السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

631

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل ( الرحمن علم القرآن ) ؟ قال : الله علم القرآن . قلت : فقوله ( خلق الانسان علمه البيان ) ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين علمه الله سبحانه بيان كل شئ يحتاج إليه الناس ( 1 ) . 3 - ويؤيد هذا التأويل : ما رواه صاحب كتاب الاحتجاج بإسناده إلى عبد الله بن جعفر الحميري ذكر حديثا مسندا يرفعه إلى حماد اللحام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن والله نعلم ما في السماوات والأرض ، وما في الجنة وما في النار ، وما بين ذلك . قال حماد : فنهنهت ( 2 ) إليه النظر . فقال : يا حماد إن ذلك في كتاب الله يقولها ثلاثا ، ثم تلا هذه الآية ( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) ( 3 ) . إنه من كتاب الله الذي فيه تبيان كل شئ ( 4 ) . فمعنى قوله : إنه من كتاب الله ( أي أن الذي نعلمه من كتاب الله ) ( 5 ) الذي فيه تبيان كل شئ يحتاج الناس إليه . 4 - ويعضده : ما رواه بحذف الاسناد مرفوعا إلى أبي حمزة الثمالي قال : قلت لمولاي علي بن الحسين عليه السلام : أسألك عن شئ تنفي ( 6 ) به عني ما خامر نفسي . قال : ذاك إليك ، قلت : أسالك عن الأول والثاني فقال : عليهما لعائن الله كلها ( 7 )

--> ( 1 ) عنه البحار : 36 / 164 ذ ح 145 والبرهان : 4 / 264 ح 2 . ( 2 ) في تفسير العياشي والبحار : فبهت ، وفي نسخة " م " فنهضت ، وفي نسخة " ج " فنهضت ( فنهنهت - خ ل - ) . ( 3 ) سورة النحل : 89 . ( 4 ) لم نجده في الاحتجاج ، نعم رواه العياشي في تفسيره : 2 / 266 ح 57 " عن منصور ، عن حماد اللحام " وعنه البحار : 92 / 101 ح 77 والبرهان : 2 / 380 ح 15 . ( 5 ) ليس في نسختي " ج ، م " . ( 6 ) في نسختي " ج ، م " أنفى . ( 7 ) في نسخة " ب " كلاهما .